المحقق البحراني
331
الكشكول
والأظهر في الجواب ما أفاده بعض مشايخنا المتأخرين قدس اللّه لطفهم وأجزل تشريفهم وادعى وروده في بعض الأخبار أيضا من أن الروح لها اطلاع على القبر بانعكاس أشعتها النورانية إليه كما أن الشمس مركوزة في الفلك وأشعتها في جميع الأقطار ، مع أن ذلك عالم الأرواح وهو وراء طور العقل لأن الأرواح من عالم المجردات ونسبتها إلى جميع الأشياء على السوية ، والقالب المثالي لا يمنعها من الاطلاع والإشراق بالانعكاس على جميع الأشياء لعدم كثافته بخلاف القالب الجسماني فإنه يمنع من ذلك ويختص بالحضور وفي حديث طويل في الكافي أنه يدخل عليه في قبره ملكا القبر منكر ونكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه - الحديث ، وظاهره الروح الكاملة كما يكون في الدنيا وإن كان بعد السؤال تفارقه وتتعلق به حسبما ذكرنا في الجواب واللّه سبحانه وأولياؤه أعلم . قل لمن مل هوانا * وتولى وجفانا ولمن أعرض عنا * بعد ما كنا وكانا من تبدلت علينا * ومن اخترت سوانا نحن ندري أنك اخترت * فلانا وفلانا نحن لا نعجل بالأخذ * على عبد عصانا قل لنا أي قبيح * قد جرى منا وبانا كم تتبعنا مراضيك * ولم تتبع رضانا كم دعوناك إلينا * وعلينا تتوانا كم توقعناك للصلح * وطولت الزمانا كم رأيناك على ذنب * وما كنت ترانا كم أمرناك وخالفت * هوانا في هوانا وهكذا الحر الموافي * هكذا كان جزانا للسراج الوراق : وقالت يا سراج علاك شيب * فخذ بحديده خلع العذار فقلت لها نهار بعد ليل * فما يدعوك أنت إلى النفار فقالت قد صدقت وما سمعنا . وله أيضا : وسائله عني وقد سكن الهوى * بقلبي لما حركته يد النوى